جدة – عبدالهادي صالح - جريدة الحياة
على رغم ان عينيه اغرورقتا بالدموع الا ان الابتسامة لم تغب عن محيّا عبده خال في ليل تكريمه في النادي الأدبي في جدة بمناسبة حصوله على جائزة البوكر العالمية 2010 عن روايته ترمي بشرر.
وقال خال: «حينما تسلمت الجائزة في ابو ظبي كنت وحيداً، وهو ما اشعرني بالحزن إلا انني في هذه الليلة عرفت ثمن الكتابة، فأنا الليلة ملك محاط بقلوبكم، فكل حرف كتبته اجني ثماره الآن، وصدقوني لم اكن اتوقع ان يكون تكريم الليلة في النادي بهذه الحفاوة وهذه الكثافة وانا مغمور بالسعادة بينكم وحضور الوزير شخصياً لهذه المناسبة يحملني الكثير من المسؤولية».
وأضاف ان حصول روايته ترمي بشرر على هذه الجائزة هو انتصار لتيار الحداثة، وستكون فاتحة لتعريف الآخرين بالمنجز الروائي والأدبي في السعودية.
وقال الوزير خوجة ان حصول عبده على هذه الجائزة هو في الحقيقية اعتراف واضح بجودة الأدب السعودي. وقد تعرفت على عبده منذ مجموعته «الموت يمر من هنا»، فحينما نقرأ خال فاننا نقرأ رواية ذات طابع ملحمي، فبعد ان كنّا نقعد في المقاعد الخلفية جاءت هذه الجائزة لتضعنا في المقدمة، وتلفت الانظار الى حقيقة الثقافة والأدب في السعودية
وقال عبدالمحسن القحطاني ان فوز خال وتكريم النادي له ما هو في الحقيقية إلا بعض التقدير لجهود هذا الروائي المبدع والذي اسس لتجربته منفرداً ولم تكن الجائزة تصلح إلا له، ولم يكن يصلح الا لها، فله ملكوته الخاص وفضاؤه الخاص، فيدوزن على اوجاعنا ويموسق لغتنا.
وقال الشدوي في ورقة قدمها بهذه المناسبة: ان المنتج الروائي والسردي لخال يهتم بالمجتمع الانساني، ويوظف ما يحدث فيه من الظلم والاضطهاد والفقر واليأس وغيرها الا انه يعرف ايضاً الطريق المؤدي الى الحق والخير والجمال والكرامة الانسانية فعبده الموهوب القاسي الذي استطاع تشخيص آلامنا واوجاعنا وليس غريباً ان يتحسس ذلك بقدرة المبدع والموهوب. فنحن محظوظونا لاننا نعيش في زمن عبده خال الفنان»